( كيف ينتبه لي العالم ؟ ) , هذا سؤال يدق قلب المراهق بعنف ويكاد ان يصبغ كل سلوك له , فيحاول المراهق ان يشق طريقه الى دنيا جذب اهتمام الاخرين بكل الوسائل .
اذا كنا نرى الساسة في عصرنا يصبغون صفحات الصحف بتصريحاتهم وصورهم , فلنا ان نلتفت الى لحظة تصويرهم تلفزيونيا عندما يلتقون معا . نرى رئيس دولة ما يقابل رئيس دولة اخرى فنلحظ ارتباكا وخجلا يستمر لمدة ثوان بسيطة , ومن بعد ذلك يستعيد كل منهما حالته الطبيعية ليمارس دوره المنشود منه .
وفي اعمال كل مراهق انسان يهفو الى قيادة العالم كله , انه يرغب في معرفة شؤون الحياة جميعا , وفوق ذلك يتمنى ان يكون وجوده مرغوبا فيه في اي مكان يذهب اليه ويشتاق الى ان يرى الاعجاب في عيون الآخرين , وان يكون سيدا محترما في كل مجتمع , اما بالنسبة الى الفتاة فهي تتمنى ان تكون فاتنة وخلابة .
والواقع اليومي يؤكد للمراهق او المراهقة ان في فصله الدراسي او في مجموعة اصدقائه اشخاصا لهم جاذبية عالية سريعي البديهة والنكتة , اناقتهم ملفتة للنظر وكذلك نجاحهم مشرف في اغلب الاحيان , وقد ينظر اليهم بعض اقرانهم بمرارة وحقد .